h2. عمل مسرحي ساحر يتعدى شكل الأوبرا التقليدي بقوته وجماله الرائعين، ويسلط الضوء على مفاهيم عميقة حول الجنس والعرق ومستقبل الحضارة الإنسانية.

“بارابل أوف ذا ساور” أو “حكاية المزارع” تعتبر رائعة فنية وعمل مسرحي سياسي مقتبس عن رواية أدب ما بعد نهاية العالم لكاتبة الخيال العلمي أوكتافيا بتلر، تستقي روعتها من ثلاثمائة عام من الموسيقى الأفرو أمريكية. يروي العمل الذي كتبه توشي ريغون وبيرنيس جونسون ريغون، قصة الصحوة الروحية لشابة تدعى لورين أولامينا وسط واقع تخيلي يصور أمريكا كمكان يعصف به العنف الناجم عن التغيرات المناخية التي تدفع بالمجتمع إلى حافة الهاوية. تجمع “حكاية المزارع” بشكل بديع بين مواضيع الخيال العلمي، والروحانية الأمريكية الأفريقية، والمفاهيم العميقة حول الجنس والعرق البشري، والحراك لأجل المناخ، لتسلط الضوء على مستقبل الحضارة الإنسانية بطريقة تأملية ساحرة. يتم تقديم العمل بتكليف مشترك من مركز الفنون.

“من الصعب تصور أداء أكثر سينمائية، وعمقا،ً وإثارة”. صحيفة “ذي ناشونال“، دولة الإمارات العربية المتحدة

أوبرا أوكتافيا باتلر “حكاية المزارع انتجت بتمويل من مؤسسة “نيو إنجلاند” للمشروع الفني للمسرح الوطني، وبتمويل رئيس من مؤسسة “أندرو ميلون“، بتكليف مشترك من مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي. تم تطوير العمل جزئياً خلال فترة الإقامة في مركز “باريشنيكوف” للفنون في نيويورك برعاية مالية من مسرح كاليفورنيا شكسبير. العمل من إنتاج “ريغون أرتس بروداكشن” لمنتجه مين وانغ.

مقابلة مع توشي ريغون

توشي ريغون، هي مغنية موهوبة، وملحنة، وموسيقية مبدعة، ومنتجة متذوقة لموسيقى “سونيك أمريكانا” بأنواعها من الموسيقى الشعبية والفانك، والبلوز، والروك. قدمت حفلاتها في أماكن مختلفة وشهيرة منها قاعة “كارنيجي“، و“دار الأوبرا” في باريس، وحديقة “ماديسون سكوير“، وفي العديد من مهرجانات الموسيقى والأماكن الخاصة والنوادي الموسيقية المحلية. تعاونت مع العديد من الفنانين أمثال كارل هانكوك روكس، أني ديفرانكو، ليني كرافيتز، إلفيس كوستيلو، ونونا هندريكس. عملت كملحنة مع قاعة “كاتوري“، و“إربن بوش ويمين“، وفرقة “ذا جين كمفرت دانس” وغيرهم. تقوم حالياً بجولة فنية مع مشروع “بلوز” الحاصل على جائزة “بيسي” الفنية مع فنانة الرقص النقري ميشيل دورانس، وفرقة “دورانس دانس”. أسست المهرجان المجتمعي “ورد روك أند سورد“، الذي يقام في أنحاء مدينة نيويورك كل سبتمبر. كما ألفت عملين أوبراليين مع والدتها برنيس جونسون ريغون والمخرج روبرت ويلسون، هما “تجربة القديس أنطوني“، و“زينياس: حياة كليمنتين هنتر”. شاركت توشي في التأليف الموسيقي لفلمين حازا على جائزة “بيبودي“، وحصلت على جائزة “نيفا” للتأليف الموسيقى، وجائزة “أوت موزيك هيريتج“2010، وجائزة مهرجان “بلاك ليلي” للموسيقى والأفلام للأداء المتميز. تم تكريمها في “شهر تاریخ المرأة” الأمريكي، وتسميتها زميل مشروع “فن التغيير” لعام 2015 من قبل مؤسسة فورد.

بيرنيس جونسون ريغون، هي باحثة ومغنية وناشطة، صاحبة اسهامات كبيرة على مدى أكثر من نصف قرن في الثقافة الأمريكية الأفريقية، والأمريكية. ولدت في جنوب غرب جورجيا، ويرتكز أسلوبها الغنائي وأغانيها التقليدية على تجاربها الكنسية والمدرسية ونشاطها السياسي. عمدت كملحنة الى سرد نشاطها الاجتماعي والسياسي من خلال أغانيها ومؤلفاتها. كانت عضواً في فرقة “إس إن سي سي فريدوم سينغرز” خلال الستينات. أسست فرقة “أكابيلا” النسائية وفرقة “مغنيات الهارامبي” خلال فترة الحراك الثقافي للأمريكيين الأفارقة، كما أسست وقادت الفرقة الشهيرة “سويت هوني إن ذا روك” على امتداد ثلاثين عاماً وحتى تقاعدها. تعتبر ريغون من الباحثات الرائدات في التاريخ الثقافي الأمريكي الأفريقي. حاصلة على جائزة “هاينز” للفنون والعلوم الإنسانية، وزمالة “ماك آرثر“، والميدالية الرئاسية، وجائزة “تشارلز فرانكل” للمساهمات في الفهم العام للعلوم الإنسانية.

إريك تينغ، هو مخرج حائز على جائزة “أوبي” والمدير الفني لمسرح “كاليفورنيا شكسبير”. تضم أعماله الإخراجية الأخيرة “أوكتورون” للكاتب براندن جاكوبس-جينكينز على مسرح “بيركلي ريب“؛ و“عطيل” على مسرح “كاليفورنيا شكسبير“، والعرض العالمي الأول “لويستون” للكاتب سام هانتر على مسرح “لونغ وورف“، ومسرحية “أن تقتل طائرا بريئاً” على مسرح “سينسيناتي“، وعمل “عالم من السعادة القصوى” لفرانسيس يا تشو كوهيج في نادي مسرح “مانهاتن، جودمان“، و“ملائم” للكاتب براندن جاكوبس-جينكينز لمجموعة مسرح “سنتر“، و“أغنية براونسفيل” للكاتبة كيمبرلي في براونزفيل سونغ لمسرح “لونغ وورف” وفرقة مسرح فيلادلفيا، و“البرية العظمى” لسام هنتر “ويليامزتاون“، و“مريم” للكاتبة نورا تشيبومير ضمن مهرجان أكاديمية بروكلين للموسيقى، وعمل “نحن فخورون بتقديم هذا السرد” للكاتبة جاكي سيبليز دروري، العرض العالمي الأول في مسرح “سوهو ريب، فيكتوري غاردينس”. يعد تينغ العضو المؤسس للمجموعة الفنية “الوحوش الذكية”.

يطلق على أوكتافيا باتلر، الكاتبة التي ولدت في باسادينا، كاليفورنيا في 22 يونيو 1947 وعاشت حتى 24 فبراير 2006، اسم “سيدة الخيال العلمي”. حصلت على شهادة معهد الفنون في عام 1968 من كلية “باسادينا كوميونتي كوليدج“، كما انضمت للدراسة في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس. درست خلال عامي 1969 و1970 برنامج “غيلد أوبين دور” لكتّاب السيناريو، وحضرت ورشة عمل “كلاريون” لكتّاب الخيال العلمي، حيث حضرت فصلاً دراسياً مع أيقونة الخيال العلمي هارلان إليسون، الذي أصبح لاحقاً مرشدها الفني، الأمر الذي ساعدها في بيع قصصها الأولى. أصدرت باتلر أول قصصها بعنوان “العبور” ضمن مختارات كلاريون لعام 1971. نشرت روايتها الأولى “باترنماستر“، العنوان الأول في السلسلة الخماسية “باترنيست” في عام 1976، تلتها رواية “عقل عقلي” في عام 1977. تضم الروايات الأخرى في السلسلة “الناجي” التي أصدرتها في عام 1978، و“البذرة البرية” في عام 1980 التي فازت بجائزة “جيمس تيبتري“، ورواية “سفينة كلاي” في عام 1984. استطاعت بعد صدور روايتها “قرابة” في عام 1979، أن تجعل من الكتابة مهنتها ومصدراً لدخلها. فازت بجائزة “هوجو” في عام 1984 عن قصتها القصيرة “صوت الكلام“، وفازت روايتها القصيرة “طفل الدم” في عام 1985 بجوائز “هوجو” و“نيبولا” و“لوكوس“، وجائزة أفضل قصة صغيرة بحسب مجلة الخيال العلمي “ساينس فيكشن كرونيكل”.
تضم مؤلفات أوكتافيا باتلر الأخرى ثلاثية زينوجينيسيس: “الفجر” في عام 1987، و“طقوس البلوغ” في عام 1988، و“إيماغو” في عام 1989، ومجموعة القصص القصيرة “طفل الدم وقصص أخرى” في عام 1995. وصلت روايتها “حكاية المزارع” الصادرة في عام 1993، وهي الرواية الأولى في سلسلة “بذرة الأرض“، للقائمة القصيرة لجائزة “نيبولا“، ولائحة نيويورك تايمز لأبرز كتب العام. كما حصدت الرواية التالية في السلسلة، “حكاية المواهب” الصادرة في عام 1998، جائزة “نيبولا”. حصلت باتلر في عام 1995 على زمالة مؤسسة “ماك آرثر” الشهيرة.