خوان كارمونا وبتيت موه، اثنان من العازفين الاستثنائيين من منطقة المتوسط، يقدمان أمسية موسيقية استثنائية خلال حضورهما الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة

أبوظبي، 07 أكتوبر 2018: يحتضن مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي أمسية موسيقية فريدة من نوعها تشهد الحضور الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة لأستاذ جيتار الفلامينجو الفرنسي خوان كارمونا وعازف المندول الشعبي الجزائري بتيت موه، وذلك يوم الجمعة 19 أكتوبر. وتقدم أمسية “فلامينكو-شعبي” حواراً موسيقياً مميزاً يسعى خلاله الفنانان الاستثنائيان لتوسيع أفقهم وأسلوبهم الموسيقي ليشمل الجاز والموسيقى العالمية الراقية.

يعشق خوان كارمونا، ذو الصيت المرموق في أوساط موسيقى الفلامنكو بورو صعبة الإرضاء والموسيقى العالمية على حد سواء، المضي بشغفه نحو مناطق صوتية فريدة. وعبر التعاون مع بتيت موه، العازف على آلة المندول والمدير الفني لأوركسترا ’إل جوستو‘، يعمل الفنانان على ابتكار لغة موسيقية غنية ومشتركة بينهما.

وقد هاجرت عائلة كارمونا إلى فرنسا جرّاء الإقصاء الذي شملها في ستينيات القرن الماضي، حيث ولد خوان في مدينة ليون، وبدأ بالعزف على جيتاره الأول عندما كان عمره 10 سنوات فقط. وبعد أن أتقن عزف الجيتار وجذبت موهبته الفذة انتباه عدد من العازفين المحترفين، قطع كارمونا رحلة بالاتجاه المعاكس نحو إسبانيا، شاعراً بضرورة أن يعود إلى أرض أجداده ليسترجع الصلة مع جذوره ويتعلم فن الفلامينجو من مصدره الأم في مدينة خيريث دي لا فرونتيرا. وهناك، واظب كارمونا على تشرّب معارف أكثر أشكال الفلامينجو نقاءً على مدى تسع سنوات، ليسجل بعدها أول ألبوماته وينال جوائز دولية متعددة، بما فيها جائزة مسابقة ’خيريث‘ الدولية المرموقة للعزف على الجيتار، وجائزة ’باكو دي لوثيا‘ الكبرى، إضافة إلى وصوله إلى المرحلة النهائية من مسابقة ’اتحاد قرطبة‘.

وبدوره، يُعتبر محمد عبد النور، الملقب بـ ’بتيت موه،‘، أحد أبناء الموسيقى الشعبية المميزين، حيث درس بتيت العزف على المندول بعدما سحرته ألحانها المتناغمة وتركيباتها الموسيقية الفريدة. واليوم، يُعتبر بتيت واحداً من أهم العازفين على المندول وأكثرهم خبرةً وإتقاناً على مستوى العالم، ويستمر في أعمال التأليف والتوزيع الموسيقي، فضلاً عن جهوده الرائدة في تقديم الآلة بشكل عصري حديث والمساعدة في جهود تطويرها. وإضافة إلى كل ما سبق، فإن بتيت موه هو أيضاً المدير الفني لأوركسترا ’إل جوستو‘، حيث يدير أعمالاً فنية متنوعة بمساعدة ميك جونز (الملقب بـ ’ذا كلاش‘).

وإلى جانب العرض المنتظر، ستقام ورشتي عمل موسيقيتين في إطار برنامج ’أوف ذا ستيج‘ المخصص للأنشطة والفعاليات التي يحتضنها مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي خارج المسرح، واللتان ستتيحان للمهتمين عدداً من الدروس على آلة الجيتار على أيدي الأساتذة بتيت موه وخوان كارمونا حول أساليب الفلامينجو والمندول.

وتعليقاً على ذلك، قال بيل براغين، المدير الفني التنفيذي لمركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي: “خلال فعاليات عام الحوار الثقافي الفرنسي-الإماراتي، تحتفي دولة الإمارات بالروابط الاستثنائية التي تجمع العالمين الفرنسي والعربي. وتحتضن أمسية ’فلامينكو-شعبي‘ اثنين من ألمع الأسماء الفنية التي تستقي إبداعها من التقاليد العربية الأصيلة في العصر الأندلسي. وقد لاحظنا مستويات مميزة ومهمة من التفاعل الذي أبداه الجمهور خلال أمسيات موسيقى الفلامينجو السابقة المُقامة ضمن مركز الفنون في الجامعة. ونحن مسرورون لاستضافة هذا التعاون الفريد من نوعه للمرة الأولى في دولة الإمارات، والذي يقرّب الموسيقى من أصولها التراثية في المنطقة، ويسلط الضوء على عملية التبادل الثقافي المستمرة”.

هذا وتُقام الأمسية بالتعاون مع المعهد الفرنسي في الإمارات العربية المتحدة، والذي يعدُّ الذراع الثقافية للسفارة الفرنسية، كجزء من فعاليات عام الحوار الثقافي الإماراتي-الفرنسي.

وبهذه المناسبة، قال سعادة السفير الفرنسي لدى دولة الإمارات لودوفيك بويل: “يسرني العمل عن كثب مع مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي، والذي يُعتبر من أبرز الشركاء في المشهد الثقافي الإماراتي. ويشرفني أن أرحب بالفنانَين الرائعيَن خوان كارمونا وبتيت موه المتواجدين معنا. حيث تجسد موسيقاهم غنى التبادل الثقافي ولقاء الإرث العربي والأندلسي. ويشكل هذا السعي نحو جمع الثقافات وتبادلها جزءاً أساسياً من مبادرة ’الحوار الثقافي الإماراتي-الفرنسي‘ التي انطلقت بنسختها الثانية قبل بضعة أسابيع بهدف تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة”.