تجربة مسرحية فريدة حائزة على جوائز عديدة مستوحاة من إحدى روائع الأدب المعاصر
الفرقة المسرحية تقدم ورش عمل حول إبداعات الأداء المسرحي على هامش العرض

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة, 20 سبتمبر 2018: أعلن مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي عن استعداد ’إيلفيتر ريبير سيرفس‘، الفرقة المسرحية الحاصلة على العديد من الجوائز، لإبداع ملحمة مسرحية تعيد من خلالها ابتكار الرائعة الأدبية الشهيرة “جاتزبي العظيم“، وذلك أيام الجمعة والسبت والاثنين الموافقة 21 و22 و24 سبتمبر الحالي.

وسيستضيف المركز حصرياً ولأول مرة في الشرق الأوسط المسرحية والتي تحمل اسم ’جاتز‘؛ وذلك من خلال أداء ماراثوني مبهر يستمر لمدة ثماني ساعات، ويتألف من أربعة فصول يتخللها فاصلان واستراحة غداء مطولة. وبالإضافة إلى تذاكر العرض، تتوافر باقات الغداء الخاصة أمام الراغبين من الحضور.

ويستغل الممثل الرئيسي سكوت شيبرد (الشهير في أفلام ’إكس مين: دارك فينيكس‘، ’بريدج أوف سبايز‘)، وزملاؤه الاثنا عشر في فريق العمل، الأجواء الحميمية المميزة لمسرح “الصندوق الأسود” بمركز الفنون، ليجسدوا كافة أحداث رواية “جاتزبي العظيم” ضمن مغامرة مسرحية تحمل توقيع المخرج جون كولينز في أعماق عالم أمريكي مفعم بالحياة، كما قدمه سكوت فيتزجيرالد في رائعته الشهيرة.

وتجري المسرحية الحائزة على جائزة ’أوبي‘ المرموقة في أجواء مكتب متهالك لشركة صغيرة مجهولة، حيث يعثر أحد الموظفين وسط فوضى طاولته على نسخة من رواية “جاتزبي العظيم“‘، ليقوم بقراءتها بصوت عالٍ من البداية إلى النهاية، متقمصاً وبشكل تدريجي دور قاصّ الرواية نيك كاراواي، ويجذب معه زملاءه في العمل إلى عالمها المثير.

وقال مؤسس فرقة ’إيلفيتر ريبير سيرفس‘ ومديرها الفني جون كولينز عن العمل المتميز: “ستقدم مسرحية ’جاتز‘ لجمهورها تجربة استثنائية تتيح لهم التعرف عن قرب على بعضهم البعض خلال سير العرض. ويأتي هذا المفهوم بالانسجام مع فكرة الرواية بحد ذاتها، والتي تقوم على إعادة اكتشاف الشخص لذاته وتحديد هويته من خلال تجارب الأشخاص الآخرين والذين ينحدرون من أصول وخلفيات مختلفة تماماً عن أصوله. وهكذا، يُشكل العرض فرصة مذهلة للاحتفاء بالتنوع الغني الذي يتسم به مجتمع جامعة نيويورك أبوظبي، إضافة إلى المتابعة الفعالة لأحد أشهر الأعمال التي تجسد الثقافة الأمريكية”.

وترافق المسرحية مجموعة مختارة من الفعاليات الأخرى التي تقام على هامش العرض خارج خشبة المسرح، والتي يستعرض الفنانون خلالها مهاراتهم ومعارفهم أمام المجتمع المحلي. وستبدأ مشاركة أعضاء فرقة ’إيلفيتر ريبير سيرفس‘ في البرنامج مع الندوة التي تُقام قبل العرض يوم السبت 22 سبتمبر، والتي سيتحدثون خلالها عن ابتكارهم لعمل ’جاتز‘ المسرحي. بعد ذلك، ستتاح للمخرجين المسرحيين والفنانين الواعدين من المجتمع المحلي فرصة العمل مع الفرقة، وذلك من خلال ورشتي عمل مكثفتين تدوم كل منهما 3 ساعات يومي 25 و26 سبتمبر الحالي، يشرح أعضاء الفرقة من خلالها رؤيتهم لاقتباس الأعمال الأدبية والوسائط الفنية البديلة لتقديمها من خلال أداء حي على خشبة المسرح.

وتُختتم الإقامة الفنية من خلال فعالية “القراءة المجتمعية” يوم الخميس 27 سبتمبر، والتي ستشهد نقاشاً مع المجتمع المحلي حول رواية ’جاتزبي العظيم‘ الأمريكية، مصدر إلهام العمل المسرحي. وتقام الفعالية بإدارة مجموعة من الضيوف المميزين، وهم سيوبهان فالون، أستاذ اللغة الإنجليزية في جامعة نيويورك أبوظبي، وسايروس باتيل، وآية رشيد، وميجيل سيجوكو، الأستاذ المساعد للممارسة والأدب والكتابة الإبداعية في جامعة نيويورك أبوظبي؛ وذلك بالتعاون مع المجلتين الإبداعيتين الصادرتين عن الجامعة ’إيليكترا ستريت‘ و’إيربورت رود‘، إضافة إلى رواق الفن بجامعة نيويورك أبوظبي. ويُنصح المشاركون في الندوة بالتحضير لها من خلال قراءة رواية ’جاتزبي العظيم‘ بمفردهم، أو حضور عمل ’جاتز‘ لكي يتعرفوا عليها وفق رؤية جديدة.

ومن جانبه، أعرب بيل براغين، المدير الفني التنفيذي لمركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي، عن انبهاره بعمل ’جاتز‘، قائلاً: “تُشكل ’جاتز‘ إحدى أبرز التجارب المسرحية التي اختبرتها شخصياً وأكثرها تفرداً، لذا أنا متشوق لتقديمها للمجتمع المحلي من خلال مركز الفنون، كنموذج يجسد القدرة الثورية التي تتمتع بها خشبة المسرح. وأذكر أنني شعرت بشيء من التوجس قبل حضوري العمل للمرة الأولى، إذ تساءلت فيما إن كنت سأستطيع تحمل مدة العرض الطويلة التي تبلغ ثماني ساعات كاملة (وهي 6 ساعات ونصف إذا ما حذفنا الفواصل)؛ إلا أنني أحببت المسرحية للغاية لدرجة جعلتني أعاود التجربة مرتين، كما أنني أخطط لمشاهدتها مرة جديدة. اللافت أن ’جاتز‘ ظهرت في وقت لم يكن الناس فيه بعدُ معتادين على الجلوس لمدة طويلة ومشاهدة مجموعة متواصلة من حلقات مسلسلهم المفضل على ’نيتفليكس‘، إلا أن هذه التجربة باتت اليوم أسلوباً شائعاً للتفاعل مع القصص المذهلة. لذا من الرائع أن نستطيع تخصيص المساحة الكافية للاستمتاع بعمل مذهل يلتقي فيه فن المسرح بالإبداع الروائي، وكل ذلك خلال يوم واحد فقط.”

ويواصل مركز الفنون في جامعة نيويورك أبوظبي من خلال هذا العرض دوره كمركز متخصص للفنون الأدائية، والذي يُقدم عروضاً وأعمالاً فنية لنخبة من الفنانين المحترفين والمتميّزين من شتّى أنحاء العالم، فضلاً عن مشاركات وأعمال من إبداع الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسيّة والمجتمع الفني المحلي.