التي تنقلنا إلى جميع أنحاء العالم، وذلك بدءً من القنوات التي صنعها الإنسان في أمريكا على امتداد نهر كولورادو، مروراً بالمياه المقدسة في مدينة الله أباد بالهند، ووصولاً إلى سد شيلودو الهائل في الصين. حيث يعرض فيلم “ووتر مارك” الأثر الكبير الذي خلفه تدخل الإنسان على عالم المياه من خلال صور مذهلة (وأحياناً مرعبة) ورائعة الجمال.

فيلم “ووتر مارك” | 92 دقيقة | كندا | 2013

إخراج جنيفر بايشوال ونيكولاس دي بنسيير

“ووتر مارك“، فيلم وثائقي طويل من إخراج جنيفر بايشوال ونيكولاس دي بنسيير وتصوير إدوارد بورتينسكي، الحائزين على العديد من الجوائز العالمية السينمائية، وهو المشروع المشترك الثاني فيما بينهم الذي تلا إنتاج الفيلم “مانوفاكتشرد لاندسكيبس” (مناظر مصنّعة) في العام 2006. يرصد الفيلم مجموعة متنوعة من القصص المنتقاة من جميع أنحاء العالم، والتي تدور حول علاقتنا الحيوية بالمياه، كيف نقوم باستخراجها، وما تعلمنا منها، وكيفية استثمارها، والنتائج المترتبة على هذا الاستخدام. سنشاهد من خلال هذا الفيلم مزارع أذن البحر الضخمة والعائمة التي تقع قبالة شاطئ فوجيان في الصين، وموقع بناء أكبر سد قوسي في العالم، وذلك في مدينة شيلودو، الذي يبلغ حجمه ستة أضعاف حجم سد هوفر. وسنزور دلتا الصحراء القاحلة حيث يمر نهر كولورادو العظيم، الذي لم يعد يلتقي بالمحيط، ومدابغ الجلود التي تستهلك المياه بغزارة في مدينة دكا. واليوم نحن نشهد كيف يقوم البشر باستنزاف المياه، بدءً من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتزلج على الماء في شاطئ هنتنغتون، وصولاً إلى طقوس الحج كومبه ميلا في مدينة الله أباد، حيث يجتمع ثلاثون مليون شخص للاستحمام المقدس في نهر الغانج في نفس الوقت. كما يستعرض الفيلم آراء العلماء الذين أخرجوا عينات جليدية من على عمق كيلومترين داخل الصفيح الجليدي في غرينلاند، ونستكشف متجمعات للمياه البكر المصعّدة في شمال كولومبيا البريطانية. وقد تم تصوير الفيلم بواسطة كاميرا فيديو مزودة بتقنية التصوير المذهلة 5K الفائقة الوضوح، وذلك من ارتفاعات مختلفة ومن الجو، ويظهر هذا الفيلم المياه كعنصر قابل للتطويع، وكذلك سعة متطلباتنا واستخداماتنا لها. ومن خلال فيلم “ووتر مارك“، سيخوض المشاهد في عالم قوى الطبيعة الرائعة، التي عادة ما ننظر إليها كمُسلّمات، حتى تزول عن الوجود.

نبذة عن المخرج إدوارد بورتينسكي

يشتهر إدوارد بورتينسكي بكونه أحد أعرق المصورين على مستوى كندا، فصوره الرائعة للمناظر الصناعية العالمية تنتشر في أكثر من ستين متحفاً كبيراً حول العالم، بما فيها المعرض الوطني في كندا، ومتحف الفن المعاصر، ومتحف غوغنهايم في نيويورك، ومتحف رينا صوفيا في مدريد، ومتحف لوس آنجليس الحكومي للفنون في ولاية كاليفورنيا. ولد بورتينسكي في عام 1955 لعائلة أوكرانية تقيم في مدينة سانت كاثرين بولاية أونتاريو، عمل في وقت مبكر من حياته المهنية كمصور لدى مصنع جنرال موتورز في مسقط رأسه، وهو ما ساعده على صياغة وتطوير عمله في مجال التصوير الفوتوغرافي. ترصد أعماله الأثر الجماعي الذي نخلفه بكوننا من الأجناس الحية على سطح كوكب الأرض، وذلك من خلال دراسة الأنظمة البشرية التي قمنا بتطبيقها على المناظر الطبيعية للكوكب.

نبذة عن المخرجة جنيفر بايشوال

ولدت جنيفر بايشوال في مدينة مونتريال، ونشأت في مدينة فيكتوريا بولاية كولومبيا البريطانية. درست الفلسفة وعلم اللاهوت في جامعة ماكجيل، حيث حصلت على شهادة الماجستير في العام 1994، وعلى مقعد الزمالة لجامعة ماكجيل، بالإضافة إلى منحة الماجستير FCAR لتدريب الباحثين ومساعدة الأبحاث لمدة سنتين. وقد قضت الـ 15 سنة الماضية بإخراج وإنتاج الأفلام الوثائقية.

“تجربة غامرة، بلغة بصرية مذهلة، من شأنها تغيير طريقة تفكيركم بالمياه، وعلاقتنا بها”.