عرض عالمي أول بتكليف من مركز الفنون يجسد روعة التلاقي الموسيقي الساحر بين أغاني المبدعة سوشيلا رامان الغامضة، والموسيقى الصوفية العذبة لأيقونة الفن الصوفي رضوان معظّم قوالي التي تبعث النشوة والسكينة في النفس بموسيقاها الوترية الجميلة وإيقاعاتها الآسرة.

تأخذنا “كوين بيتوين” في رحلة من الخيال الذي يصنعه تلاقي روائع اللغة والشعر والموسيقى، حيث تستكشف الأغاني الطبيعة المحيرة للواقع أو الحقيقة الروحية، وعمومية طقوس العبور والتفكير الشعائري والسحري. يعكس هذا التبادل الموسيقي المتنوع بثقافاته وأنواعه الموسيقية، مواضيع متعددة تتناول التبادل الثقافي، والهجرة، والتحول.

نشهد في هذه الأمسية الفريدة امتداداً للتعاون الفني المميز بين المبدعين سوشيلا رامان، وسام ميلز، مع الرائعين رضوان معظّم قوالي، إلى جانب فرقة الرباعية الوترية “فيدرا“، وقسم الإيقاع الغربي.

استمتع بالعمل الفني المشترك

سوشيلا رامان، مغنية بريطانية ولدت في لندن لأبوين من التاميل، تحرص في كافة أعمالها على ربط التقاليد الثقافية المختلفة. عرفت سوشيلا بأدائها الرائع، وقدمت مجموعة من الألبومات التي لاقت استحساناً كبيراً، بدءاً من ألبوم “سالت رين” في عام 2001، الذي تم اختياره ضمن القائمة القصيرة لجائزة “ميركوري ميوزك” في المملكة المتحدة، كما سجلت مبيعاته الأسطوانة الذهبية في فرنسا. تابعت سوشيلا خطها الموسيقي الشخصي بالتعاون مع موسيقيين من خلفيات متنوعة وأصدرت ستة ألبومات مسجلة في الاستوديو وألبوم واحد حي. تعمل حالياً مع موسيقيين من جاوا على ألبوم بعنوان “غوست غيملان.

رضوان ومعظم مجاهد علي خان من فيصل أباد، باكستان، يعتبران من أهم فناني الغناء الصوفي الوجداني المعروف باسم قوالي، والذي نشأ في الأضرحة الصوفية في شبه القارة الهندية. تعود تقاليدهم العائلية لعدة قرون، وهم أيضاً أبناء أخوة وتلاميذ الراحل نصرت فتح علي خان، أحد أعظم فناني القرن العشرين. بدأ الاخوان خان مشاورهما الفني على الساحة العالمية في عام 1998، كما سجلا مع “ريل وورلد“، وهما معروفان أيضاً بظهورهما في البرنامج الموسيقي الشهير في باكستان “كوك استوديو”. يصاحبهما بالغناء والعزف على آلة الأورغن رهط علي.

سام ميلز، عازف جيتار ومنتج بريطاني بدأ مسيرته الموسيقية مع فرقة “23 سكيدو” التجريبية لموسيقى “بوست-بانك“، ثم توقف لفترة لدراسة الأنثروبولوجيا والعيش في اليابان وجنوب آسيا، عاد بعدها إلى صناعة الموسيقى وأصدر ألبوم “ريل شوغر” مع المغني الهندي بابان داس بول، والذي صدر عن “ريل وورلد”. كما تعاون مع فرقة “تاما” القادمة من غرب أفريقيا. لدى سام تعاون طويل الأمد مع سوشيلا رامان، سواءً من خلال تقديم الحفلات المشتركة، أو إنتاج ألبوماتها. يتولى أيضاً إدارة مشروع فني يسمى “الخيال المقدس“، عبارة عن منصة للموسيقيين تمكنهم من إيجاد مكان للموسيقى الصوفية في القرن الواحد والعشرين.

مالكولم كاتو، قارع طبول ومنتج بريطاني، والمؤسس المشارك والمنتج لفرقة الجاز التجريبية اللندنية “هيليوسنتريكس”. أصدرت الفرقة أربع ألبومات ولها تعاون فني مع فنانين أمثال دي جي شادو، ومولاتو أستاتكيه وغيرهما. شارك مالكولم في العديد من المشاريع، وأصدر ألبومه الخاص تحت اسم “بوبكورن بابلفيش”. أنتج أعمال أخرى مثل “فاميلي أنتلانتيكا و“فانيشن توين”. يدير سام استوديو تسجيلي في منطقة دالستون الواقعة في شرق لندن.

دادلي فيليبس، عازف باس وباس مزدوج، وموسيقي وملحن مقيم في لندن. له أعمال مع فنانين عالميين بارزين مثل روبرت وايت؛ بيل ويثرز؛ جون تابور؛ مارك نوبفلر، وايمي واينهاوس. يدرس دادلي مادة الموسيقى في الكلية الملكية الويلزية للموسيقى والدراما في كارديف. أنتج ست ألبومات مع فرقته “بيرفيكت هوسبلانتس” لحائزة على عدة جوائز. يعمل حالياً على مشروعه الموسيقي الجديد “باس هي أرت مانترا”.

وسي أنتيونس، قارعة طبول وضابطة إيقاع مقيمة في باريس تلقت تدريباً موسيقياً كلاسيكياً. تعد فنانة موهوبة وشخصية ضليعة بالموسيقى المعاصرة وموسيقى البوب على حد سواء. بدأت بدراسة أنواع من الآلات الإيقاعية في سن الرابعة عشرة، وفي غضون سنوات قليلة استطاعت الفوز في العديد من المسابقات. تخرجت من معهد ليون الموسيقي، أحد أكبر أكاديميات الموسيقى في فرنسا. قامت بتطوير وإدارة مشروعها الخاص “ذكريات النساء” وأصبحت فناناً مقيماً في ركز “سيتي” للفنون في باريس. شاركت كقارعة طبول مع فرق فرنسية شهيرة أمثال “أكواسرج” و“مودويد”.

فرقة فيدرا، تستكشف المساحات المتقاطعة بين الموسيقى الكلاسيكية والتجريبية والمعاصرة. تجمع فيدرا عدداً من الموسيقيين المميزين في لندن للإشراف على برامج ومجالات تعاون فني جديدة، وإعادة تقديم الأعمال الحديثة المعروفة والكلاسيكيات الفنية منسية. تمتاز “فيدرا” بحدس قوي تجاه الأعمال المتعددة التخصصات التي تتقاطع فيها الأنواع الفنية، والتي غالباً ما تكون تعاوناً فنياً مع فنانين من تخصصات أخرى.
تضم قائمة أعضاء فرقة “فيدرا“، كلاً من:

فيليب غرانيل – المدير الفني وعازف كمان
فيليب هو المدير الفني لفرقة “فيدرا” وعازف كمان مقيم في لندن. يتميز بشغفه لعزف مختلف أنماط الموسيقى، وتأدية المؤلفات الموسيقية والمقطوعات الارتجالية. عمل بصفته عازف أوركسترا مع أوركسترا “ألستر“، “أورورا“، “لندن موزارت بلايرز“، فرقة الباليه الوطني الإنجليزي، أوركسترا لندن. له تسجيلات موسيقية مع جيمي كالين، فور تيت، فلوتينغ بوينتس، بونوبو، ذا فري كوليكتيف، وبلو نوت ريكوردينكس، وأعمال للتلفزيون والأفلام. شارك في حفلات مباشرة على إذاعات “بي بي سي” الأولى، الثالثة، الرابعة، السادسة، و“بي بي سي ألستر“، وفعاليات “كينغز بليس” و“باربيكان“، ومقهى” أوتو“، وقاعة “رويال ألبرت” مع الفنانة بيورك. كما عمل أيضاً محاضراً مشاركاً في جامعة شيشستر في الفترة بين عامي 2010 و2015، حيث درّس موسيقى الحجرة، وحاضر حول عالم الموسيقى، ودرّس العزف على الكمان. يدير ورش العمل حول الارتجال الموسيقي لغير المرتجلين لقناعته الكبيرة بمزايا هذا النمط الموسيقي.

ريتشارد جونز – فيولا
ريتشارد هو عازف فيولا من بريستول، مقيم حالياً في لندن. هو العضو المؤسس لفرقة “ليغيتي” الرباعية، وفرقة “أوكتاندر“، حيث يشارك بانتظام مع كلتا الفرقتين في أماكن مثل “حجرة بورسيل“، وساحة “سانت جون سميث“، وقاعة “ويغمور”. هو عازف يتميز ببراعة الأداء، وله اهتمامات بالموسيقى التجريبية، وتعاون فني مع فنانين من مدارس موسيقية كلاسيكية وغير كلاسيكية. شارك في تأدية مجموعة واسعة من الموسيقى التصويرية بما في ذلك فيلم “البحيرة السوداء” الذي رشح لجائزة “البافتا” البريطانية في عام 2012. كما ظهر في العديد من البرامج التلفزيونية، من ضمنها “لاحقاً مع جولز هولاند”. يولي ريتشارد بالإضافة إلى عمله في مجال الأداء الموسيقي، اهتماماً كبيراً بالتعليم الموسيقي. هو المدرس الرئيسي في مشروع “لندن ميوزك ماسترس بريدج” الذي يعمل فيه أيضاً كموجهه لبرنامج “التميز في تدريس المجموعة” التابع للأكاديمية الملكية للموسيقى. درس الموسيقى والتأليف الموسيقي في جامعة “يورك” وحصل على جائزة “ديفيد بليك”.

ورا مودي – تشيلو
لورا مودي عازفة تشيلو، مغنية، كاتبة أغاني، ملحنة، وممثلة مسرحية، تعتمد في عملها على الإمكانات اللا محدودة التي يتيحها لها عزف التشيلو والغناء لابداع أغاني مفعمة بالعاطفة تجد لها مساحة وسط اهتماماتها الموسيقية الأخرى مثل موسيقى الطليعية التجريبية، والموسيقى الكلاسيكية، والبوب، وكتابة الأغاني وغناءها. أصدرت ألبومها الأول بعنوان “أكروباتس” في نوفمبر 2014، حيث لاقى استحساناً كبيراً. قامت بجولات واسعة لتقديم الألبوم في المملكة المتحدة، وفي المهرجانات الكبرى. تشمل أعمالها الأخرى، “ميديوم” للوترية الرباعية والذي كان بتكليف من فرقة “فيدرا“، وموسيقى مسرحية “دريم بلاي“، التي رشحت لجائزة وتم تقديمها على مسرح “ذا فولتس“، ومسلسل “ماري روز” عبر إذاعة “بي بي سي” الثالثة. تعد لورا فنانة الفضاءات المفتوحة، وهي تقيم في “سنيب مالتينغس” حيث تعمل بالتعاون مع فنان الصوت” كلاي غولد”. يعالج عملهما المسرحي الموسيقي المشترك “باراليلست” الذي تم عرضه الأول في مهرجان “ألدبورغ” هذا العام، الموضوعات التي تسلط الضوء على نظريات الوعي. قدمت لورا إلى جانب عضويتها في فرقة “الرباعية الوترية السماوية” المعروفة بأدائها وتسجيلاتها الموسيقية الرائدة في الموسيقى الكلاسيكية والتجريبية والارتجالية المعاصرة، أعمالاً فنية مع فنانين أمثال بيورك، ميريديث مونك، آنا كالفي، أفيكس توين، أنتوني وذا جونسونس، بيتر غابرييل، ديفيد سيلفيان، كيت تيمبيست، هوت تشيب، ذي إكس إكس، إيموجين هيب.

إيما سميث – كمان
قامت إيما بتأسيس وقيادة فرقة الرباعية الوترية التجريبية “الرباعية السماوية”. قدمت الفرقة الوترية الرباعية حفلاتها في مواقع مختلفة حول العالم في قاعات الحفلات والمسارح والنوادي، وأيضاً في مواقع غير مألوفة مثل بركان هامد، وفي المروحيات، والمروج البرية والشواطئ، وعلى منحوتات نارية، في الغابات، وفي حظيرة هاجمتها الوطاويط. عملت الفرقة مع ميريديث مونك، وكيث تيبت، ومع لاو وكيت تيمبست، وغيرهم. سجلت إيما موسيقاها وشاركت بالعزف على الكمان وغيتار الباس والكلارينيت والغناء مع العديد من الفرق الموسيقية، منها “باسكيات سترينغس” التي ترشحت لجائزة “ميركوري” الموسيقية لعام 2007، “إيموجين هيب“، جيمس يوركستون، كيت تيمبست، جون هوبكنز، “هوت تشيب“، ميلير جونز، بونوبو، سيرافينا ستير، بادلي درون بوي، ديفيد هولمز، وفرقتها الخاصة “غييس” .