ماذا يعني “الوطن“، وما الذي يمكن أن نفعله لحمايته؟

تتحدى مسرحية “نورا” مفاهيمنا عن الانتماء والعار والتضحية من خلال تصويرها للمهاجرين العراقيين في نيويورك، حيث تستعد نورا وزوجها طارق للاحتفال بعيد الميلاد وهما يتطلعان الى الترحيب بضيفة خاصة، مريم، لاجئة عراقية شابة. إلا أن وصول الفتاة يفتح جروحاً قديمة لم تلتئم حاولت الأسرة تناسيها، دافعاً بهم إلى مواجهة حقيقة من أين أتوا، وأين هم الآن، ومن أصبحوا.

في عملها الجديد “نورا“، تسعى الكاتبة المسرحية، والحائزة على جوائز عالمية، هيذر رافو، صاحبة عمل “9 اجزاء من الرغبة“، إلى إعادة صياغة مسرحية هنريك إبسن “بيت الدمى” الشهيرة، والتي تدور أحداثها حول محاولات أم لإيجاد نوع من التوازن بين واجبها وهويتها، من منظور شرق أوسطي من خلال تسليط الضوء على التجارب الشخصية لنساء عربيات أمريكيات. العرض الأول لمسرحية “نورا” في منطقة الشرق الأوسط يأتي بعد عرضه الافتتاحي في العاصمة الأمريكية واشنطن على مسرح “فرقة شكسبير” في فبراير 2018.

هيذر رافو هي كاتبة المسرحية الشهيرة “9 أجزاء من الرغبة“، ومؤدية شخصيتها الرئيسية. عُرضت المسرحية على مسرح “أوف برودواي“، وهي تروي تفاصيل حياة تسع نساء عراقيات. نالت هيذر على كتابة المسرحية وعلى أدائها العديد من الجوائز الدولية بما فيها جائزة “لوسيل لورتيل“، وجائزة” سوزان سميث بلاكبيرن” المرموقة، وجائزة “ماريان سيلديس – غارسون كانين” للكتابة المسرحية، وجائزة “هيلين هايز“، وجائزة “دائرة النقاد الخارجية“، وترشيحات “دراما ليغ” للأداء المتميز.

العرض الافتتاحي لمسرحية “9 أجزاء من الرغبة” كان في أغسطس 2003 على مسرح “ترافيرس” في إدنبرة، انتقلت بعدها إلى مسرح “بوش” في لندن، حيث اعتبرها النقاد أحد أفضل خمس مسرحيات في لندن لعام 2003. عرضت المسرحية على مسرح “مانهاتن” أيضاً، حيث استمر العرض لمدة تسعة أشهر، واختارها النقاد كأفضل مسرحية “بحسب نيويورك تايمز، تايم أوت، فيليج فويس” لأكثر من 24 أسبوعاً على التوالي. صنعت هيذر في عام 2009 نسخة موسيقية عن المسرحية لمركز كينيدي، بالتعاون مع عازف المقام العراقي الشهير، أمير الصفار.

تم عرض مسرحية “9 أجزاء من الرغبة” في جميع أنحاء الولايات المتحدة وكانت أحد أفضل خمس مسرحيات منتجة للموسم المسرحي الأمريكي 2007-2008. أنتج العمل وترجم في البرازيل واليونان والسويد وتركيا ومالطا وفرنسا والعراق ومصر واسكتلندا وإنجلترا وكندا. تناولتها منشورات مطبعة جامعة “نورث وسترن“، و“دراماتيستس بلي سيرفيس“، إضافة الى عدد من المختارات. تقوم هيذر حالياً بتطوير ليبريتو “النص” لعمل أوبرا بتكليف من مؤسسة “أننبرغ“، و“سيتي أوبرا فانكوفر”. تتناول الأوبرا قصة حياة أحد جنود المارينز الأمريكيين الذين خدموا في مدينة الفلوجة العراقية في عام 2004، لتسلط الضوء على مفاهيم الهوية والانتماء عند المحاربين القدامى وأسرهم، وعند العراقيين.

تشمل أحدث الأعمال التمثيلية الأخيرة لهيذر، الفيلم الروائي “فينو فيريتاس“، من إخراج سارة نايت، و“فدوى والطعام” في عرض عالمي أول لورشة عمل مسرح نيويورك، و“في دارفور” في عرض عالمي أول في المسرح العام “ديلاكورت“، و“قصر النهاية” الذي حاز ترشيحات جائزة “دراما ليغا” لمركز مسرح “إيبك“، و“سبعة” لمركز “سكيربال“، و“بيت اللوردات” في لندن، ومهرجان “أفكار أسبن“، و“عشيقة الملازم الفرنسي” في عرضه العالمي الأول في “دار الأوبرا فولتون“، و“فوق النهر وعبر الغابة” لجون هوسمان، و“أوف برودواي” ضمن جولة وطنية مع مسرحيتي شكسبير “ماكبث” الليدي ماكبث، و“زوجات وندسور المرحات” السيدة بيج، و“المتنافسون” لريتشارد برينسلي شيريدان. على المستوى الإقليمي شاركت في عروض مع مسرح “أولد غلوب” بأعمال “روميو وجولييت” من خراج دانيال سوليفان، و“عطيل” من إخراج جاك أوبراين، و“كما تشاء” من إخراج ستيفن وادسورث، و“ماكبث” من إخراج نيكي مارتن.

قضت رافو الفترة بين عامي 2010 و2011 كفنانة مقيمة في كلية “فاسار” برعاية مؤسسة “ميلون”. حالياً هي فنانة مقيمة في قسم الفنون المسرحية التابع لجامعة “جورج تاون”. قامت بالتدريس والأداء في عشرات الجامعات ومراكز الفنون في الولايات المتحدة وخارجها، والتحدث مع الطلبة عن السياسة والفنون في العراق وعن تجربتها الشخصية ككاتبة مسرحية من أصول عراقية أمريكية.

حصلت رافو على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية من جامعة “ميتشيغان“، وماجستير الفنون الجميلة في التمثيل من جامعة “سان دييغو”. كما درست أيضاً في الأكاديمية الملكية لفن الدراما في لندن. هيزر من ميشيغان ولكنها تقيم حالياً في نيويورك. والدها عراقي ووالتها أمريكية.

انضمت جوانا سيتل إلى برنامج المسرح في جامعة نيويورك أبوظبي كأستاذة مشاركة في الفنون المسرحية في الأول من سبتمبر 2017، حاملة معها 20 عاماً من الخبرة في مجال التعليم، بالإضافة إلى تجربتها الواسعة كمخرجة مسرحية.

أخرجت سيتل مؤخراً العرض العالمي الأول لمسرحية ستيو وهايدي رودوالد الموسيقية الجديدة “ذا توتال بينت“، حيث مُدد العرض مرتين على المسرح العام في نيويورك. تشمل أعمالها الأخرى على المسرح العام، “في دارفور” للكاتبة ونتر ميلر، وخاتمة عمل سوزان لوري بارك “365 مسرحية و365 يوم”. كما أخرجت العرض العالمي الأول لمسرحية هيذر رافو الشهيرة “9 أجزاء من الرغبة” على مسرح “مانهاتن“، وعروضها اللاحقة على خشبة مسارح أخرى ومتاحف فنية في الولايات المتحدة.

لديها عملان مسرحيان هامان من المتوقع أن يُفتتحا عالمياً في عام 2018، منهما، مسرحية “نورا” لهيذر رافو، وهي مسرحية جديدة عن عائلة عراقية مهاجرة تعيش في نيويورك ستعرض على مسرح “شكسبير” في واشنطن في فبراير 2018، وعمل أوبرا جديد مع “أوبرا فيلادلفيا” سيعرض في سبتمبر 2018.

عملت سيتل كمديرة فنية مع شركة “ديفيجن 13 بروداكشنس” في شيكاغو بين عامي 1998 و2004، حيث أخرجت للمسرح 15 مشروعاً من مشاريع الشركة البالغ عددها 17 مشروعاً، بما فيها “السلالة: قصة أوديب وأنتيغون“، ومسرحيتان لسوفوكليس؛ “ماكبت” لإونيسكو، وعدداً من أعمال صموئيل بيكيت القصيرة منها، “كاسكاندو” و“مسرحية”. شغلت منصب المدير الفني للفرقة المسرحية “شكسبير أون ساوند” بين عامي 2009 و2012، حيث قامت بإخراج إنتاجات مجانية لأعمال شكسبير مقدمة في الهواء الطلق، ضمت مسرحيات “حلم ليلة منتصف الصيف“، و“عطيل“، و“جعجعة بلا طحن“، و“روميو وجولييت“، وذلك أمام جمهور تجاوز الألفي شخص في الليلة الواحدة

.