حلة موسيقية تستكشف الجذور العربية والأندلسية والشمال أفريقية للموسيقى الآفرولاتينية والآفروكوبية، وارتباطاتها بموسيقى البحارة في الخليج العربي.

بمشاركة أرتورو أوفاريل وأوركسترا الجاز الآفرولاتينية (الولايات المتحدة / كوبا) والضيوف: ياز أحمد (البحرين – المملكة المتحدة) + فرقة غازي المليفي للإيقاعات التراثية (الكويت) + مليكة زارا (المغرب – فرنسا) + علي عبيد (الإمارات العربية المتحدة)

لقد صقل السيد أوفاريل أوركسترا الجاز الآفرو-لاتيني لتتعامل بإتقان مع الموسيقى المعقدة إلى أبعد الحدود وفق أسلوب يفيض بالفرح الخالص” – ذا نيويورك تايمز

رائد الابتكار في الجاز الآفرولاتيني أرتورو أوفاريل يصطحب المستمعين في رحلة موسيقية تستكشف الجذور العربية والأندلسية والشمال أفريقية للموسيقى الآفرولاتينية والآفروكوبية، وارتباطاتها بموسيقى البحارة في الخليج العربي، بمشاركة أوركسترا الجاز الآفرولاتيني الحائزة على جائزة جرامي، وباقة متنوعة من الضيوف المميزين من الخليج العربي؛ مقتدياً بعمل نيد سبليت في اقتفاء آثار الصلة بين الموسيقى العربية ونظيرتها الآفروكوبية في رحلتها التي مرت بالأندلس ومضيق جبل طارق. ستشارك الأوركسترا ضيوفها حفلاً يركز على التفاصيل المميزة للأغنية الشرق أوسطية من استخدام الميكروتون (الفواصل النغمية الصغيرة) وما يشابهها من ملامح في موسيقى البلوز وأغاني الفلكلور الأفريقي، مع استكشاف العلاقة بين الموسيقى الخليجية والكوبية وثقافة البحارة.
“[ألبوم ’لا سابوتوز‘ لياز أحمد هو] موسيقى عابرة للثقافات بحق، فهي من جهة تضرب جذورها في الشرق الأوسط وتقاليد الجاز، ومن جهة أخرى تتميز بطابع مستقبلي راسخ” – أول أباوت جاز

“إن عبد العزيز وفرقته الإيقاعية يشكلون بحق الذاكرة الحية لموسيقى البحري الكويتية، وهي الموسيقى التي ورثوها شفوياً ومادياً ومن خلال فضاء الديوانية جيلاً بعد جيل، ليلعبوا بذلك دور حراس الماضي” – المليفي متحدثاً لـ ’بازار‘

السيرة الذاتية

تجمع أوركسترا الجاز الآفرولاتينية الفائزة بجائزة جرامي، والتي يقودها عازف البيانو والمؤلف الموسيقي والمدير أرتورو أوفاريل، بين التأثير الدرامي الذي يتسم به جاز الفرق الكبيرة، وثقافة الموسيقى اللاتينية، وبراعة ثمانية عشر من أهم العازفين المنفردين على مستوى العالم. وبعد أن دأبت على مدى اثنتي عشرة سنة على تقديم سلسلة من العروض العالمية التي نالت استحسان النقاد، فقد حجزت الأوركسترا مكانتها كرائدة في مجال الأداء المبتكر لأعمال عمالقة الجاز اللاتيني من قبيل تيتو بوينتي، فرانك “ماتشيتو” جريو و تشيكو أوفاريل، إضافة إلى كونها المحرك الرئيسي لتوارد طلبات أداء جديدة من أكثر المؤلفين والموزعين موهبة على مستوى الموسيقى اللاتينية. وتقدم الفرقة برامج تتراوح من أهم أعمال الموسيقى الراقصة التي تجذب الحضور، إلى المقطوعات التي تساهم في تطوير النمط، حيث تطلب وتؤدي ألحاناً مبتكرة وتوزيعات تلائم الفرق الكبيرة من أهم الملحنين، ومنهم فيخاي آير، ميجيل زينون، دافنيس برييتو، جييرمو كلاين، بابلو مايور، آرتورو فاريل، ميشيل روزوومان، إيميليو سولا، بابو فاسكيز، وغيرهم الكثير.

أرتورو أوفاريلهو عازف بيانو ومؤلف موسيقي ومدرس ولد في المكسيك وترعرع في مدينة نيويورك، حيث تلقى التعليم الموسيقي الرسمي في مدرسة مانهاتن الموسيقية وكونسرفاتوار كلية بروكلين ومدرسة آرون كوبلان للموسيقى في كلية كوينز. بدأت مسيرة أوفاريل الاحترافية مع فرقة كارلا بلي، ليواصلها بعد ذلك كعازف منفرد يؤدي مقطوعات لطيف واسع من الفنانين منهم ديزي جيليسبي، ليستر باوي، وينتون مارسيلز وهاري بيلافونتي. وفي عام 2007، أسس أوفاريل “تحالف الجاز الآفرولاتيني“، المنظمة غير الربحية المكرسة لأداء الموسيقى الآفرولاتينية وتدريسها والحفاظ على إرثها.

في ديسمبر من عام 2010، سافر آرتورو مع “أوركسترا تشيكو أوفاريل للجاز الآفروكوبي” إلى كوبا، عائداً بعازفي فرقة والده إلى وطنهم الأم. ويواظب آرتورو حتى الآن على زيارة كوبا بانتظام، ليلعب دور السفير الثقافي بشكل غير رسمي، حيث يتعاون مع الموسيقيين والراقصين والطلاب الكوبيين، ويصطحب عازفين محليين من كوبا إلى الولايات المتحدة، والعازفين الأمريكيين إلى كوبا. وبالتوازي مع هذه النشاطات، يعمل أرتورو أيضاً مديراً لبرنامج دراسات الجاز في ’سيتي يونيفرسيتي أوف نيويورك‘ في كلية بروكلين.
يدعم أوفاريل بشغف كافة أنواع الفنون، حيث شارك في عروض لـ “فرقة الباليه الهيسبانية” و“فرقة مالباسو الراقصة“، حيث ألّف لهما مقطوعتي باليه. كما تقوم “فرقة آلفين آيلي الراقصة” حالياً بجولة تعرض خلالها عرض باليه بعنوان ’أوبن دور‘، والتي صمم رقصاتها رون براون على أنغام مقطوعات وتسجيلات متعددة لأوفاريل.

وتلقى أوفاريل طلبات أداء من العديد من الجهات، مثل برنامج ’ميت ذا كومبوزر‘ الإذاعي الإلكتروني، وقسم الجاز لدى ’مركز لينكولن‘ و’مشروع فيلاديلفيا الموسيقي‘ و’سيمفوني سبيس‘ و’متحف برونكس للفنون‘ و’مجلس ولاية نيويورك للفنون‘.

ونالت مقطوعة أوفاريل ’آفرولاتين جاز سويت‘ Afro-LAtin Jazz Suite من ألبوم ’كوبا: ذا كونفرزيشن كونتينيوز‘ Cuba: The Conversation Continues استحسان النقاد، وحازت جائزة جرامي لعام 2016 عن فئة “أفضل مقطوعة موسيقية“، وهي رابع جائزة جرامي ينالها أوفاريل.

ياز أحمد هي عازفة ترومبيت ومؤلفة موسيقية بريطانية-بحرينية.

وصفت موسيقى ياز، والتي تسعى من خلالها الفنانة لتحقيق توليفة تتلاشى فيها الحدود الفاصلة بين الجاز وتصميم الصوت الإلكتروني والتراث الموسيقي أصولها المختلطة، بأنها “جاز عربي يسحر الأحاسيس بأسلوب لا يقاوم”.
في السنوات الأخيرة، قادت ياز فرقها الموسيقية في حفلات داخل المملكة المتحدة في لندن ومختلف المناطق الأخرى، وخارجها في نيويورك والكويت وأوكرانيا والجزائر وبرلين وباريس واسطنبول وتونس وأمستردام. كما سجلت أعمالاً مشتركة مع كل من ’راديوهيد‘، لي ’سكراتش‘ بيري، ’إيه بي سي‘، ’سوينج آوت سيستر‘، ’جوان آز بوليس وومان‘، طارق يماني، أمال زان، كما رافقت فرقة الآرت روك ’ذيز نيو بيوريتانز‘ في جولتها العالمية.

في عام 2012، مثلت ياز البحرين في أولمبياد لندن الثقافي، برفقة موسيقيين مرموقين من منطقة الخليج العربي، وبالتعاون مع ’ترانس جلوبال أندرجراوند‘، حيث جاء هذا المشروع، والذي حمل عنوان ’إن ترانزيت‘، بدعم من المجلس الثقافي البريطاني، وتم تقديمه في كل من دبي ولندن.

نالت ياز زمالة في الجاز من برنامج ’برمنجهام جاز لاينز‘ عام 2014، حيث قدم لها البرنامج الدعم على مدار سنة لتأليف متوالية موسيقية كبرى جديدة بعنوان “ألحان السدوري“، والتي تم تأديتها لأول مرة في مركز “أوركسترا مدينة برمنجهام السيمفونية”. وبعدها بسنة، جاء الأداء الثاني للمتوالية ليشكل أول حفل لها في وطنها الأصلي من جهة الأب، وذلك خلال “مهرجان البحرين الدولي للموسيقى”.

في عام 2015، طلبت فرقة ’توموروز ووريورز‘ Tomorrow’s Warriors، وبدعم من برنامج “النساء يكتبن الموسيقى” Women Make Music التابع لمؤسسة ’بي آر إس‘، من ياز تأليف متوالية موسيقية مستوحاة من أهم الرموز الأنثوية التي تمثل قدوة للسيدات بشجاعتهن وتأثيرهن العميق. المتوالية حملت عنوان ’بولي هايمنيا‘ Polyhymnia، وعُزفت لأول مرة في قاعة ’بورسيل روم‘ من قبل فرقة خاصة مؤلفة بالكامل من النساء من ’نيو سيفيليزيشن أوركسترا‘، وذلك في إطار مهرجان ’وومن أوف ذا ورلد‘ (WOW!) في مارس من عام 2015.

خلال السنة التي قضتها مؤخراً كمؤلفة موسيقية في حاضنة ’ساوند هب‘ التابعة لـ “أوركسترا لندن السيمفونية“، استكشفت ياز تجربة تأليف الموسيقى المخصصة لآلة الفلوجل هورن التي طورتها حديثاً بحيث تتيح عزف أرباع النغمات، ما يتيح لها التقرب أكثر من الطبيعة الروحانية لما يُعرف بالنغمات الزرقاء في الموسيقى العربية.

كانت ياز قد أصدرت أول ألبوماتها، “أتلمس طريقي نحو الوطن” Finding My Way Home، عام 2011، ليشكل بداية رحلتها الاستكشافية في المزج بين الجاز والموسيقى العربية، ليتلوه ألبوم “المخربة” La Saboteuse (إنتاج شركة ’نايم‘)، والذي نال استحسان النقاد والجمهور العالمي.

مليكة زارا هي مغنية وملحنة ومنتجة مغربية تتمتع بقدرة سحرية على التغيير والتنقل دون أي عناء بين مختلف الثقافات واللغات والتقاليد التي لا يبدو بينها في الظاهر أي ارتباط، لتوحد فيما بينها، وتستغل كل واحدة منها لإثراء الأخرى. أثبتت الفنانة ذات الجمال الغريب وصوت ميزو-سوبرانو المخملي، امتلاكها لقدرة نادرة على إيصال الأفكار والأحساسيس القوية والناعمة باللغات البربرية والعربية المغربية والفرنسية والإنكليزية، لتصبح واحدةً من أكثر الأسماء شعبية في قاعات الحفلات والمهرجانات في مختلف أنحاء العالم.

يحمل غازي المليفي (المولود عام 1977) شهادة الدكتوراه في الفلسفة، تخصص موسيقى الشعوب من جامعة نيويورك. وإلى جانب عمله أستاذاً مساعداً للموسيقى في “الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب” في الكويت، فإن المليفي هو فنان مشارك في “بينالي البندقية“، وملحن وعازف جاز عالمي وقائد فرقة موسيقية. تشمل اهتماماته البحثية ما يلي: موسيقى غواصي اللؤلؤ الكويتية، الجاز العالمي، والأعمال التراثية. وفي ربيع عام 2013، نشرت المجلة الفصلية ’آرت إيست‘ مقالته التي حملت عنوان “كل الرجال ماتوا في البحر“، ثم في عام 2014، شارك المليفي ضمن بعثة الكويت إلى مهرجان “بينالي البندقية” كفنان تجهيز صوتي ومؤلف موسيقى للأفلام. وتشمل أعمال المليفي الموسيقية الحالية تأسيس فرقة تضم عازفين كويتيين تقليديين، والذين سيقدم برفقتهم الإيقاعات البحرية الكويتية في حوار مع أنواع الموسيقى التقليدية الارتجالية من مختلف أنحاء العالم، وذلك بهدف ابتكار نمط جديد من الموسيقى الكويتية البديلة.

ويُقدم عازف العود الإماراتي علي عبيد حواراً موسيقياً إبداعياً ينضح بمفردات التراث والشخصية الإماراتية الأصيلين. وتاتي إنتاجاته الموسيقية ذات الشهرة العالمية لتعكس التاريخ العريق والموروث الاستثنائي لمدينته الأم الفجيرة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

كان علي عبيد من الطلاب والخريجين الأوائل ضمن بيت العود العربي في أبوظبي، حيث تلقى تعليمه على آلة العود بإشراف مجموعة من أهم أساتذة العود بقيادة الأستاذ نصير شمة. وبعد التخرج، عمل على إطلاق فرقة “تخت الإمارات“، وهي أولى الفرق الموسيقية الإماراتية التي تُشارك ضمن المهرجانات الموسيقية المحلية والعالمية.