عرض مميز يستكشف الأصوات العربية في القارة الأفريقية، من مصر إلى زنجبار.

الصوفية مقابل العصرية – فتحي سلامة والشيخ محمود تهامي. يجمع هذا العرض بين أصوات وإيقاعات الأناشيد الصوفية التقليدية مع الجاز العربي الناعم، في تناغم فريد بين الأصوات العربية. ويُعتبر فتحي سلامة الفنان الوحيد في العالم العربي الحاصل على جائزة ’جرامي‘ وجائزة ’بي بي سي‘ ومؤسس فرقة ’شرقيات‘ المصرية، كما أنه تعاون مع المغني السنغالي الشهير يوسو ندور في ألبوم ’مصر‘. وقد أعلن الفنان سلامة عن تعاون مع المنشد الصوفي الشيخ محمود تهامي لإطلاق مشروع فني جديد بينهما.

فرقة زنجبار طرب / كيدومباك – أكاديمية بلدان الداو للموسيقى تمتزج الأنغام القادمة من ثقافة غرب المحيط الهندي مع التوليفة الأفريقية العربية التي تقدمها موسيقى الطرب. أكاديمية “دول داو” للموسيقى هي مدرسة الموسيقى الوحيدة في زنجبار المكرسة للحفاظ على التراث الموسيقي لمنطقة الداو والترويج له، مع التركيز على تدريس الأنماط الموسيقية التقليدية، مثل الطرب والكيدومباك والنغوما.

استمع إلى الموسيقى

فتحي سلامة والشيخ محمد تهامي

أكاديمية “دول داو” للموسيقى

عن الفنانين

يُعتبر الفنان المصري فتحي سلامة الفنان الوحيد في العالم العربي الحاصل على جائزتي ’جرامي‘ و’بي بي سي‘ العالميتين. وهو ملحن وموزع وخبير موسيقي، واشتهر بأعماله الموسيقية التي انتشرت في القاهرة خلال ثمانينات القرن الماضي. ويساهم سلامة، المبدع السابق لموسيقى الجيل، في إحياء الموسيقى التقليدية المصرية.

ولعب دوراً محورياً في دعم العديد من الموسيقيين والفنانين المصريين، مثل عمرو دياب ومحمد منير وعلي الحجار. ومنذ عام 1988، قدمت فرقة فتحي سلامة ’شرقيات‘ أكثر من 2,000 عمل في أكثر مهرجانات الجاز شهرة في العالم؛ كما قدّم موسيقى تصويرية حائزة على جوائز للفيلم المصري ’جنة الشياطين‘ للمخرج الراحل أسامة فوزي.

وفاز سلامة بجائزة ’جرامي‘ (عن فئة أفضل ألبوم موسيقي عالمي معاصر) وجائزة ’بي بي سي‘ عن أعماله في ألبوم ’مصر‘ الذي صدر عام 2004. وقد تعاون سلامة مع المغني السنغالي الشهير يوسو ندور؛ حيث تولّى الإشراف على الإنتاج والتنسيق الموسيقي، حيث رافق موسيقى ندور بموسيقاه الخاصة.

الشيخ محمود تهامي هو منشد صوفي من مصر؛ وهو ابن المُنشد الشهير الشيخ ياسين التهامي، وحفيد أحد الأئمة في المسجد الكبير. يتمتع تهامي بإرثٍ إنشادي عظيم، حيث تلقى تدريباته الموسيقية على يد والده والشيخ العارف بالله. ويقدّم الشيخ تهامي العديد من عروض الإنشاد الصوفي في مصر وحول العالم.

أكاديمية “دول داو” للموسيقى هي مدرسة الموسيقى الوحيدة في زنجبار المكرسة للحفاظ على التراث الموسيقي لمنطقة دول الداو، والتي تشمل الدول على طول سواحل المحيط الهندي والخليج العربي مثل زنجبار وجزر القمر وسلطنة عمان والكويت وإيران والهند والإمارات. وتركز الأكاديمية بشكل خاص على تدريس الأنماط الموسيقية التقليدية، مثل الطرب والكيدومباك والنغوما.

وتستمد الأكاديمية تسميتها من سفن الداو الشراعية التقليدية التي اخترعها العرب، والتي تُستخدم على نطاق واسع في منطقة المحيط الهندي. وتتمتع منطقة شبه الجزيرة العربية بتاريخ ملاحي غني وحافل بأنشطة التبادل التجاري والثقافي مع ساحل شرق أفريقيا، بما في ذلك زنجبار. واستخدمت مراكب الداو الشراعية في المنطقة لعدة قرون، وكان لها دور رئيسي في تطوير طرق التجارة، وتعزيز التبادل الثقافي. وتمثل أكاديمية “دول داو” للموسيقى منصة لتعليم وتقديم التقاليد الموسيقية الأصيلة التي سافر مع هذه القوارب من منطقة الشرق الأوسط إلى أفريقيا.

وتأسست الأكاديمية عام 2002 على يد مجموعة من الفنانين وعشاق الموسيقى المحليين، وهم إميرسون سكينز، وهيدلجارد كايل، ومحمد عيسى “ماتونا“، وجوزيف كاستيكو عيدي فرحان، وحاجي محمد عمر. وتُجسد الأكاديمية واحدة من أبرز سفراء الطرب في العالم، إذ استقطبت أكثر من 1,500 طالب على مدار سنوات عملها، ونجحت بتحقيق سمعة عالمية متنامية في مجال تدريس الموسيقى التقليدية. وفي عام 2007، سجلت الأكاديمية حضورها خلال حفل جوائز ’بي بي سي للموسيقى العالمية‘، “تكريماً لإسهاماتها الاستثنائية في إعادة إحياء الإرث الموسيقي لزنجبار، والساحة الموسيقية العالمي”. وفي عام 2010، حازت الأكاديمية جائزة ’روسكلايد للموسيقى العالمية‘ عن فئة تدريس الموسيقى التقليدية. وبالإضافة إلى مجال الموسيقى التقليدية، تتخصص الأكاديمية بتدريس العديد من الأنماط العالمية والأساليب الموسيقية المعاصرة، مثل الموسيقى الأفريقية وموسيقى الجاز، إلى جانب استضافة مجموعة متنوعة من ورش العمل المتخصصة والحلقات الدراسية والحفلات والزيارات المتبادلة وأنشطة التواصل على مدار العام.