يطرح هذا العمل تجربةً اجتماعيةً رائعةً في إطار خيالي عميق، تقدّمه واحدة من أبرز شركات المسرح العالمية، وذلك وفق سياق يتيح لنا الخروج من العزلة الفردية إلى اللقاء المجتمعي، حيث يظهر أمامنا نوع جديد من المسرح بوجود شخصين فقط يتحدثان عبر الهاتف. نوع يحمل في طياته لقاءً وديّاً مع لحظات عميقة بكل معنى الكلمة. فكل ما نحتاجه يتوافر بين أيدينا، أنت وأنا فقط.

تم تصميم_ الجزء الأول_ من العرض حول إرشادات التباعد المادي، وهو جزء ضمن سلسلة تضمّ 3 أجزاء تحت عنوان_ ألف طريقة. تلتقط الهاتف_، فيقابلك أحد ما على الخط، أحد مجهول لا تعرف اسمه ولن تعرف حتى بعد انتهاء المكالمة. إلّا أن شخصية الشريك الغامض ستتجلّى أمامك من خلال لحظات التفاعل العابرة أثناء الاتصال، حيث ستعملان معاً في سياق تعليمات مسجّلة تحوّل تجربة التفاعل الاجتماعي إلى لعبة شيّقة تشبه تلوين الرسومات حسب الأرقام.

ومن المقرر إطلاق الجزء الثاني والثالث من السلسة في وقت لاحق ضمن مركز الفنون. تم ابتكار العروض بشكل يتيح العمل الجماعي أو الفردي. ويمكن المشاركة في جزء أو اثنين أو في كامل الأجزاء الثلاثة للسلسة.

السيرة الذاتية

نجحت شركة 600 هاي واي مين منذ إطلاقها على يد الثنائي أبيغيل برود ومايكل سيلفرستون عام 2009 في تقديم فنون الأداء الحيّ بأسلوب خاص يضيء على المشاعر العميقة عند اللقاء بين الأفراد. تجمع أعمال الشركة بين المسرح والرقص والأداء المعاصر والاجتماع المدني. كما تطرح مجموعةً متنوعةً من المقاربات الأساسية. لكن، ورغم التنوع في المسارات الإبداعية للأعمال، فإن جميع المشاريع تشترك في نقطة واحدة، تتمثّل في تتبع الحالة المرافقة للقاءات المباشرة بين الأفراد. وكانت صحيفة لو موند قد أطلقت على الشركة لقب الحامل المعياري لصناعة المسرح المعاصر، بينما وصفتها صحيفة ذا نيويورك بأنها واحدة من أفضل شركات المسرح غير التقليدية على مستوى نيويورك. وقد تكلّل نجاحها بتلقي العديد من العروض التعاونية من أبرز المؤسسات الفنية، أمثال المسرح الشعبي ذا بابليك ثياتر، ومعرض تمبل كونتيمبوراري للفن المعاصر، إضافة إلى مهرجان سالزبورغ ومهرجان ثياتر فورمين المسرحي. كما نالت الشركة الكثير من الجوائز أبرزها أوبي وزد كيه بي باترونايز السويسرية، وتم ترشيحها لجوائز نبستروي النمساوية وجائزة ألبرت المرموقة وجائزة بيسيز الشهيرة في نيويورك. بينما حصل الثنائي أبيغيل برود ومايكل سيلفرستون على عضوية الزمالة الفنية من مؤسسة نيويورك للفنون عام 2016.