يتمحور هذا العرض الفردي ومتعدد الحواس حول الرحلات الصعبة التي يمرّ بها اللاجئون.

يسعى العرض المباشر عبر الإنترنت من خلال الإحساس اللمسي والصوتي والتفاعلي إلى تعزيز التواصل المباشر بين الأعضاء واللاجئين، ممن واجهوا العديد من التجارب اللاإنسانية عبر مراكز الاحتجاز ونظام الصحة العقلية الذي يتجاهل انتماءاتهم المختلفة.

تأتي هذه الفعالية بالتعاون بين فنانة الأداء الحي تانيا الخوري والموسيقي وفنان الجرافيتي باسل زراع. وهي صياغة جديدة للتجربة الرقمية على الإنترنت في فترة التباعد الاجتماعي، حيث يقدّم هذا العمل أجواء افتراضية ودّية مباشرةً أمام الجمهور.

وقد تم إطلاق هذا المشروع بناءً على تعاون فني سابق جمع الثنائي تحت عنوان أبعد ما تحملني البصمة، وفيه قام زراع بتسجيل أغنية راب مستوحاة من رحلة شقيقته من دمشق إلى السويد. بينما يركّز التعاون الجديد على تجارب الصحة العقلية والجسدية للاجئين في المملكة المتحدة، حيث ألّف زراع أغنيةً بوحي من محادثات جمعته مع أصدقائه وزملائه الذين طلبوا مؤخراً اللجوء في المملكة المتحدة.

السير الذاتية​

تانيا الخوري

تُعدّ تانيا الخوري من الأسماء البارزة في عالم الفنون الحية، حيث تعمل على ابتكار مجسمات وتقديم عروض أدائية تركّز في جوهرها على تفاعل الجمهور، وتهتمّ بالإمكانات الأخلاقية والسياسية التي تفرزها هذه اللقاءات معهم. تم قبول الخوري كفنانة متميزة ضمن برنامج الإقامة المسرحي والأدائي وكمديرة مشاركة لدرجة الماجستير في حقوق الإنسان والفنون ضمن كلية بارد بنيويورك. أمّا أعمالها فتمت ترجمتها وتقديمها بلغات عديدة في 32 بلداً حول العالم، وذلك ضمن وجهات متنوعة انطلاقاً من المسارح ومقطورات التلفريك ووصولاً إلى مياه البحر المتوسط. وعلاوةً على اختيارها كزميل للفنون في سوروس، نالت الخوري جائزة بيسيز للإنتاج المتميز، والجائزة الدولية للفنون الحية، وجائزة الابتكار المسرحي الشامل، إضافة إلى جائزة آرتتشيس بريك. تحمل الفنانة المبدعة درجة الدكتوراه في دراسات الأداء من جامعة هولواي الملكية التابعة لجامعة لندن. وفي عام 2018، أجريت دراسة استقصائية عن عملها بعنوان همس الأذن في مدينة فيلادلفيا. كما تُعدّ من فناني مجموعة فوريست فرينج في المملكة المتحدة. وهي مؤسس مشارك لمجموعة الدكتافون في لبنان، والتي تشكّل مجموعةً بحثيةً تهدف إلى التفكير بعلاقة الأفراد مع المدينة وإعادة تحديد مساحتها العامة.

باسل زراع

وهو فنان إيقاعي وكلمة منطوقة يناقش في كتاباته مواضيع المنفى والمقاومة. تعاون زراع مع العديد من الفنانين العالميين أمثال مغني الراب أكالا ومشروع جيلدهول لقدرات الشباب، إضافة إلى فرقة كتيبة 5 الفلسطينية المتخصصة في موسيقى الهيب هوب، وفرقة راست للموسيقى العربية وفرقة شوكونين لموسيقى الفانك. كما شارك في مسرحية حدود من إنتاج شركة سايكي ديلايت، وهي مسرحية نقدية حول معسكر كاليه، حيث قام لوحده بأداء الموسيقى الأصيلة والمؤثرات الصوتية الخاصة بالعمل. من ناحية أخرى، يُعدّ زراع من مبدعي الفنون البصرية وهو رسام جرافيتي استنسل. وكان الفنان المميز قد سافر بصحبة تانيا الخوري حول العالم لتقديم عرض أبعد ما تحملني البصمة_، وقام معها بابتكار عمل تعاوني آخر بعنوان _اقصى حدود العزل.