تجربة موسيقية غامرة تجمع موسيقى غواصي اللؤلؤ التقليدية في الكويت مع أنماط الجاز الجنوب أفريقية: حفلة موسيقية وحوار مع الفنان عبر الإنترنت.

سيقام هذا العرض الموسيقي بالتعاون بين فرقة بوم ديوان الكويتية مع ضيف مميز هو عازف البيانو ندودوزو مخاتيني، أول موسيقي جنوب أفريقي يتعاقد مع شركة بلو نوت للتسجيلات الشهيرة. وسيتعاون الجانبان لتقديم عرض فريد من الموسيقى الغامرة والعروض البصرية الراقصة التي تتمحور حول إدراك الذات والمجتمع، والطابع الروحي في مواجهة الحداثة. بينما ستتناول الموسيقى مواضيع العولمة والمجتمع والحوار والتعافي.

وتعد بوم ديوان، التي أسسها الباحث في تطبيقات الموسيقى الإثنية الدكتور غازي المليفي، إحدى فرق الجاز العالمية التعاونية التي تتطلع لإحياء التقاليد العالمية العريقة لموسيقى غواصي اللؤلؤ الكويتية على طرق التجارة في منطقة المحيط الهندي. ونتيجة لتأثرها بالأنماط الموسيقية للمنطقة الممتدة بين زنجبار إلى كاليكوت، يشكل الارتجال والسلاسة والحوار العناصر الأساسية لأسلوب الفرقة في الأداء.
وتضم قائمة الأعضاء الرئيسيين للفرقة كلاً من الدكتور غازي المليفي في الغناء وضبط الإيقاع والعزف على الجيتار الكهربائي، إلى جانب أعضاء فرقة معيوف مجلي للفنون الشعبية والتي تعد من أقدم الفرق الموسيقية المرموقة والمتخصصة بموسيقى غواصي اللؤلؤ على مستوى دولة الكويت ومنطقة الخليج العربي. كما سينضم إلى الفرقة لتقديم هذا العرض ستيفن بيدفورد على جيتار الباص الكهربائي، وكلود كوزنس على الطبول. ويشكل الارتجال والتعاون بين الثقافات الركيزة الأساسية التي تقوم عليها رسالة فرقة بوم ديوان.
وفي هذا السياق، قال الدكتور غازي المليفي: “أتطلع لإحياء روح الحوار والتعاون العالمي. وتندرج مسيرتنا الفنية في إطار إرث عريق يقوم على الانفتاح، ما يتيح لجميع المهتمين بهذا الفن الحضور والتعلم وهذه هي رسالتنا الرئيسية المتمثلة بإنشاء حضور موسيقي خليجي قوي على المستوى المحلي وقادر على الوصول إلى العالمية”.
- غازي فيصل المليفي

السير الذاتية

غازي فيصل المليفي

يحمل الدكتور غازي فيصل المليفي (المولود عام 1977) شهادة الدكتوراه في الفلسفة، تخصص موسيقى الشعوب من جامعة نيويورك (2015). وإلى جانب عمله أستاذاً مساعداً للموسيقى في “الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب” في الكويت، فإن المليفي هو فنان مشارك في “بينالي البندقية“، وملحن وعازف جاز عالمي وقائد فرقة موسيقية. تشمل اهتماماته البحثية ما يلي: موسيقى غواصي اللؤلؤ الكويتية، والجاز العالمي، والأعمال التراثية. وتشمل أعمال المليفي الموسيقية الحالية تأسيس فرقة بوم ديوان التي تضم عازفين كويتيين تقليديين، والذين سيقدم برفقتهم الإيقاعات البحرية الكويتية في حوار مع أنواع الموسيقى التقليدية الارتجالية من مختلف أنحاء العالم، لابتكار نمط جديد من الموسيقى الكويتية.

ندودوزو مخاتيني
نشأ ندودوزو مخاتيني في التلال الخضراء والوعرة في منطقة أمجنجندلوفو بجنوب أفريقيا، حيث اقترنت الموسيقى بالتقاليد الدينية ولعبت دوراً أساسياً في شحذ الهمم والاستشفاء في ثقافة قبائل الزولو الأفريقية المحاربة. ويشكل هذا التعايش العميق مع الموسيقى المفتاح لفهم رؤية مخاتيني.
وساهمت الكنيسة كذلك في بناء فهم ماخاتيني للموسيقى، حيث كان يتنقل بين الكنائس في شبابه بحثاً عن الإلهام. كما تأثر بصورة كبيرة بأساطير موسيقى الجاز الجنوب أفريقية، ولا سيما بيكي مسيليكو وموزيس موليليكوا وعبدالله إبراهيم، إذ عرّفه معلمه مسيليكو على موسيقى الرباعية الكلاسيكية لجون كولترين الذي شاركه في عزفها ماكوي تاينر. وعبّر عن ذلك بقوله: “اكتشفت أسلوبي الخاص كعازف بيانو من خلال أسطوانة لوف سوبريم (الحب الأسمى) لجون كولترين”. يعمل ماخاتيني كمدرس وباحث ويشغل منصب رئيس قسم الموسيقى في جامعة فورت هير في محافظة كيب الشرقية. وتزخر مسيرته بعروض أداء متميزة في مهرجانات شهيرة، بما في ذلك مهرجان كيب تاون الدولي للجاز ومهرجان إيسنس (في كل من نيو أورلينز وجنوب أفريقيا). كما حل ضيفاً على مركز لينكولن، حيث عزف موسيقى الجاز برفقة وينتون مارساليس. وهو عضو في فرقة العازف الشهير شباكا هاتشينغز شباكا أند ذا أنسيسترز. واقترن اسمه مع باقة من الفنانين اللامعين، مثل لوجان ريتشاردسون ونشيت ويتس وتاروس ماتين وستيفون هاريس وبيلي هاربر وأزار لورانس وإرنست دوكينز.
أسس مخاتيني شركة جوندو إنترتينمنت عام 2014 بالشراكة مع زوجته المغنية أوماغوغو، وأصدر منذ ذلك الحين ثمانية ألبومات. وفاز ألبومه إيخمبي من إنتاج عام 2017 بجائزة أفضل ألبوم لموسيقى الجاز في حفل توزيع جوائز جنوب أفريقيا للموسيقى (SAMA) العام التالي، ليطلق بعدها ألبومه الأول بالتعاون مع شركة بلو نوت للتسجيلات بعنوان مودز أوف كومينيكشن: ليترز فرم ذا أندرورلدز (سبل التواصل: رسائل من العوالم الدنيا) عام