يتيح “حوار الفنون” استكشاف الأرضية المشتركة اللازمة لموازنة جانبي الإبداع الفني والأكاديمي، بمشاركة كل من ميوا ماتريك، المخرجة ومصممة الرسوم المتحركة؛ وفيكرام ديفيشا، الفنان والمدرس والأستاذ المساعد في قسم الفنون وتاريخ الفن بجامعة نيويورك أبوظبي؛ واسكندر قبطي، مخرج الأفلام والفنان البصري والأستاذ المساعد في قسم السينما بجامعة نيويورك أبوظبي. ويتحدث المشاركون عن تجاربهم الشخصية في التوفيق بين الجانبين الفني والأكاديمي.

ميوا ماتريك

ميوا ماتريك هي فنانة ومؤدية ومصممة رسوم متحركة مقيمة في مدينة فانكوفر بولاية بريتيش كولومبيا، وتتنقّل منذ عام 2010 في مختلف أنحاء العالم بوصفها فنانة مستقلة.
وتتميز ميوا بخبرتها الواسعة في مجال الرسوم المتحركة، حيث تقدم عروض أداء حية تتفاعل خلالها مع الرسوم المتحركة التي يتم إسقاطها على شكل صور ظليلة، في مشاهد سينمائية ومسرحية يتداخل فيها الخيال مع الواقع والمحسوس مع الملموس، ما يمنح المشاهد مساحة بصرية أشبه بالأحلام لتعطي الخيال صبغة واقعية، وتنسج تلك الأعمال في معظم الأوقات سرديات سريالية وشاعرية تجسد صراع الإنسان مع الطبيعة. وتدمج ميوا في أعمالها الموهبة الفردية واليدوية مع التقنيات الرقمية. كما تقيم معارض منفردة، تتضمن غالبيتها جلسات نقاش وورش عمل.

وأقامت ميوا سلسلة من معارض الظل متعددة التخصصات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مهرجانات الرسوم المتحركة / الأفلام، ومهرجانات المسرح / الأداء والمتاحف الفنية والعلمية والمؤتمرات التقنية. وشاركت الفنانة في العديد من الفعاليات والجهات المعروفة، بما في ذلك منصة تيد ومتحف الفن الحديث ومهرجان وايت لايت في مركز لينكولن ومعرض نيو فرونتير في مهرجان صندانس ومهرجان فيوزبوكس ومهرجان تي بي إيه ومؤتمر مستقبل السرد القصصي والندوة الدولية للفنون الإلكترونية ومتحف كارنيجي للتاريخ الطبيعي وغيرها الكثير. كما عملت ميوا في العديد من الجامعات، بما في ذلك جامعة تكساس إي أند أم وجامعة بوسطن وجامعة جنوب كاليفورنيا وجامعة كاليفورنيا في سان دييغو ومعهد كاليفورنيا للفنون وجامعة ميشيغان وجامعة ويسترن كارولينا، وغيرها.

وحصلت على شهادة الماجستير في الفنون الجميلة باختصاص الرسوم المتحركة والوسائط المتكاملة من معهد كاليفورنيا للفنون في عام 2007.

وهي مؤسسة مشاركة وإحدى أهم المساهمين في مشروع كلاود آي كونترول، مسرح الوسائط المتعددة.

وفازت ميوا بالعديد من الجوائز خلال مسيرتها المهنية، مثل جائزة شيروود (2016) وجائزة كرييتف كابيتال (2013) وجائزة الأميرة جريس (2007) وجائزة المشاريع الخاصة من مؤسسة الأميرة جريس (أعوام 2009 و2012 و2019). كما حصل مشروع كلاود آي كونترول الخاص بالفنانة على العديد من الجوائز والمنح، بما في ذلك منحة ماب (2013) ومنحة مشروع المسرح الوطني من مؤسسة نيو إنجلاند للفنون (2013) وصندوق دعم الإبداع في ناشيونال بيرفورمنس نيتوورك (2008). وفازت ميوا بجائزة الطالب الكبرى بفضل عرضها المميز دريمينج لوسيد ليفينج في مهرجان بلاتفورم الدولي للرسوم المتحركة في 2007. كما شاركت في برامج الإقامة الفنية في ماكدويل كولوني (2014) وهيدلاندز (2011).

فيكرام ديفيشا

فيكرام ديفيشا هو فنان ومدرس وُلد في بيروت ونشأ في مومباي ويقيم حالياً في دولة الإمارات. ويحمل الفنان درجة الماجستير في الفنون الجميلة من جامعة كولومبيا، كما أنه شارك في البرنامج الدراسي المستقل في متحف ويتني. وعرض ديفيشا أعماله في النسخة السابعة والخمسين من معرض بينالي البندقية (ضمن الجناح الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة) والنسخة الثالثة عشر من بينالي الشارقة وفي متحف اللوفر أبوظبي، ويعمل حالياً أستاذاً مساعداً في قسم الفنون وتاريخ الفنون بجامعة نيويورك أبوظبي. وتركز الممارسة الفنية لدى ديفيشا على مصطلح “عمليات التأسيس”، الذي يصف من خلاله العمليات الحضرية التي يدرسها ويقدمها. وتعتمد تلك العمليات على القوى والقدرات المؤثرة في البُنى والعلاقات التجارية والاجتماعية في منطقة الخليج العربي، بما في ذلك أعمال البستنة في البلدية والتصدير بالجملة وجدولة السكك الحديدية والخدمات المعمارية وأعمال الهدم وغيرها. ويحرص ديفيشا باستمرار على التواصل مع الهيئات المحلية حول المساحات والخبرات والموارد المتاحة، التي يستخدمها لطرح تساؤلات حول طبيعة الإنتاج الفني وأنماطه المختلفة، بما يشمل نقل المؤلفات بين المتعاونين واكتشاف الثغرات التي تتخلل الأنظمة الحضرية. وتتميز أعمال الفنان بقدرتها على تجاوز حدود الزمن والمساحة وإيصال مفاهيم ومعانٍ تتخطى ظاهر هذه الأعمال المعروضة. ويتناول فيكرام في مشاريعه موضوعات الزوال والوقت والهندسة المعمارية والهجرة والعمل، كما تتسم أعماله بارتباطها الوثيق بالجوانب المادية وأشكالها المحددة بالرغم من تفاعلها مع أنظمة ضخمة وغير مرئية. ويقدم ديفيشا تداخلات في المفاهيم وفنوناً عامة وتشاركية وأعمالاً وصوراً متحركة، إلى جانب فن التصوير الفوتوغرافي واللوحات والرسومات الفنية. ويجسد أحدث أعماله بعنوان وول هاوس (2022) كيفية تحويل مخلفات عمليات الهدم إلى أرشيف؛ كما يسلط عمل دوهرانا (2021) الضوء على التعاون المستدام بين ديفيشا وعمال البستنة في بلدية الشارقة، مع استكشاف الشعر باللغة الأردية وتصميم الرقصات في المناطق الطبيعية دائمة الخضرة في دولة الإمارات. وظهر ديفيشا لأول مرة كمنسق في معرض 184 نيلز (2022)، والذي يقدم معرضاً تفاعلياً يحتفي بأعمال الفنان حسن شريف المسماة بأشباه الأنظمة. كما يستكشف مشروع فيدو (2016) المستمر تأثير عمليات تحويل الأموال من المقيمين في دول الخليج العربي إلى ذويهم في ولاية كيرالا الهندية، ويركز بشكلٍ خاص على النوع الاجتماعي والتحيز نحو الرجال والهندسة المعمارية.

وتشمل المعارض التي شارك فيها فيكرام كلاً من: أيقونة. أيقوني. بمتحف اللوفر أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة (2022)؛ وإل دورادو بجاليري إيزابيل فان دين إينديه في دبي (2022)؛ وشربكة: تشابك/ تناغم في 19 واشنطن سكوير نورث بنيويورك (2021)؛ والحب والعمل والترفيه بمعهد جوته في أبوظبي (2021)؛ وارتباط بمؤسسة إليزابيث للفنون في نيويورك (2020)؛ ومعرض ماديات مستعارة بمركز جميل للفنون في دبي (2019)؛ وحجرة، ورقة، مقص: ممارسات اللعب والأداء بالجناح الوطني الإماراتي في النسخة السابعة والخمسين من بينالي البندقية (2017)؛ وتماوج في النسخة الثالثة عشر من بينالي الشارقة(2017)؛ وكو-لاب بمتحف اللوفر أبوظبي في الإمارات العربية المتحدة (2017)؛ والمعرض الثنائي بين الهند ودولة الإمارات في مدينة كوشي (2016)؛ وغبار بمركز الفن المعاصر في وارسو (2015). كما حصل على العديد من المنح الدراسية وأعمال التكليف لدى مؤسسة الشارقة للفنون والصندوق العربي للفنون والثقافة والسركال أفنيو ودائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي والمعهد الفرنسي ومؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان ومعرض 421 ومعهد جوته. وشارك في عدد من برامج الإقامة الفنية في لاند آرت مونجوليا ومنصة الفنون المؤقتة في لبنان.