يصور فيلم “اليد الخضراء” الدراما الي تـدور حـول عمليا البحث عـن النباتـات البرية الصالحة للأكل في فلسطين بأسلوب ساخر تتخلله نظرة تأملية.
وقامت المخرجة باختيار مرتفعات الجولان والجليل والقدس لتصوير مشاهد الفيلم التي تتنوع بين اللقطات الخيالية والوثائقية والأرشيفية
لتصوير أثر قوانين حماية الطبيعة التي تفرضها إسرائيل على هذه العادات. وتحظر هذه القوانين جمع نبات الخرشوف الشبيه بالعكوب والزعتر، ما نتج عنها غرامات ومحاكمات لمئات الأفراد الذين تم ضبطهم أثناء جمعهم لهذه النباتات المحلية. وتشكل هذه القوانين التشريعية بالنسبة للفلسطينيين
حاجزاً بيئياً يبعدهم عن أراضيهم. ويصور الفيلم عناصر الحب والفرح والمعرفة في هذه العادات والقدرة على التكيف مع قانون حظر جمع هذه النباتات، من خلال التنقل بين مشاهد جمع النباتات وإعدادها في المطبخ مروراً بمشاهد المطاردات بين الباحثين عن الطعام
والمسؤولين عن حماية الطبيعة، ووصولاً إلى عرض مشاهد من جلسات الدفاع في قاعة المحكمة. ويطرح الفيلم العديد من التساؤلات حول سياسات الانقراض، أي بمعنى من الذي يحدد ما سينقرض وما سيستمر بالحياة، وذلك من خلال إعادة صياغة الشروط وقيود الحماية المفروضة.

شاهد الفيديو التشويقي:

السيرة الذاتية

جمانة مناع

جمانة مناع هي فنانة بصرية ومخرجة سينمائية، وتبحث من خلال أعمالها في كيفية صياغة علاقات القوى في إطار العلاقات البشرية،
وغالباً ما تركز على الجسد والطبيعة المادية للأشياء، وعلاقتها بسرديات تأسيس الدول وتاريخ المكان. وتتعامل جمانة مناع مع المفارقات لممارسات الحماية، ولا سيما في ميادين علم الآثار والزراعة والقانون، من خلال النحت وصناعة الأفلام والكتابة.
وتسلط أعمالها الضوء على علاقة التناقض بين العادات الحديثة للتصنيف والحماية والإمكانات الجامحة للتدمير كجزء من ممارساتهم اليومية. ونشأت جمانة مناع في القدس وتعيش حالياً في برلين، وشاركت في العديد من المهرجانات السينمائية، بما في ذلك “مهرجان برلين السينمائي الدولي”، المسمى “برليناله”، و“مهرجان فيينا السينمائى الدولى” (فيينالى)، و“مهرجان بوينس آيرس الدولي للأفلام المستقلة”، و“مهرجان روتردام السينمائي الدولي”، و“أيام القاهرة السينمائية”، و“مهرجان غوتنبرغ السينمائي”، و“مهرجان أمبيولنت للأفلام الوثائقية” و“سينما دو رييل” ومعرض “آرت أوف ذا ريل”. وفاز فيلم “حَبّ بري” (2018) بجائزة رؤية جديدة في “مهرجان كوبنهاغن التسجيلي الدولي” وجائزة البيئة في “مهرجان شيفيلد البريطاني”، وجائزة جرين دوكس في مهرجان “دوكوفيست” في كوسوفو وجائزة طائر الشمس الفلسطيني في مهرجان “أيام فلسطين السينمائية”.
وشملت المعارض الفردية لجمانة مناع “ثيرتي بلمبرز إن ذا بيلي” في متحف الفن المعاصر أنتويرب (2021)، و“تاباكاليرا” في سان سيباستيان بإسبانيا (2019)، و“ذا سيتينج أوف نون” ضمن منتدى أشغال داخلية 8، أشكال ألوان، بيروت (2019)؛ و“شيء صغير كبير”، مركز هيني أونستاد للفنون، هوفيكودن، أوسلو (2018)؛ و“إي ماجيكال سابستنس فلوز إنتو مي” في مركز ميرسر يونيون، تورنتو (2017) ومعرض مالمو كونستال في مالمو (2016) ومعرض تشيزنهال في لندن (2015).